مقتل خبيرين يُشتبه بارتباطهما بالحرس الثوري الإيراني وفقدان اثنين آخرين إثر غارة غربي تعز
أطلقت سلطات الحوثيين عملية بحث طارئة عقب اختفاء أربعة رجال، قالت مصادر يمنية محلية إنهم خبراء مرتبطون بالحرس الثوري الإيراني، إثر غارة استهدفت منطقة غربي محافظة تعز.
وبحسب المصادر، تمكن فريق طوارئ تابع للحوثيين لاحقاً من انتشال جثتين، جرى التعرف عليهما على أنهما تعودان لاثنين من الخبراء الأربعة المشتبه بارتباطهم بالحرس الثوري الإيراني، فيما لا يزال مصير الاثنين الآخرين مجهولاً.
وقال مصدر عسكري في القوات الحكومية اليمنية إن معلومات وردت في وقت سابق عن وصول رتل عسكري كبير تابع للحوثيين إلى منطقة البرح بمديرية مقبنة، غربي تعز.
وأضاف المصدر أن أربعة رجال كانوا برفقة الرتل أثاروا الانتباه بسبب مظهرهم وطريقة حديثهم. ووفقاً للمعلومات المتداولة، كان الرجال يرتدون ملابس يمنية محلية، إلا أنهم كانوا يتحدثون العربية بلكنة لبنانية غير متقنة، ويحملون عدداً من الحقائب الكبيرة وأجهزة إلكترونية.
وفي وقت لاحق، أفادت مصادر من داخل جماعة الحوثي بأن الرجال الأربعة متخصصون مرتبطون بالحرس الثوري الإيراني.
ووفقاً للمصادر، انفصل الرجال الأربعة، برفقة عناصر الحماية الأمنية المكلفة بمرافقتهم، عن القوة الحوثية الرئيسية، واستقلوا حافلة باص متوسطة الحجم سلكت طريقاً مختلفاً باتجاه جبل حبشي، بينما واصل الرتل الأكبر تحركه نحو المخا وجبهة البحر الأحمر.
ويبدو أن الحافلة التي كانت تقل الرجال الأربعة ومرافقيهم تعرضت لغارة جوية بعد انفصالها عن الرتل الرئيسي، في وقت تنفذ فيه طائرات القوات الحكومية ضربات ضد مواقع وتعزيزات الحوثيين في مناطق غربي تعز ضمن المعارك الجارية.
ووصل فريق البحث التابع للحوثيين لاحقاً إلى المنطقة، حيث أفادت المصادر بانتشال جثتي اثنين من الخبراء المشتبه بارتباطهم بالحرس الثوري الإيراني، فيما لم تتضح بعد حصيلة الضربة بالنسبة لبقية ركاب الحافلة، ولا يزال مصير الخبيرين الآخرين غير معروف.
وتأتي الحادثة في ظل اتساع رقعة المعارك في مناطق غربي وجنوبي تعز ولحج وعلى المحاور المؤدية إلى مضيق باب المندب، حيث تسعى قوات الحوثيين إلى تثبيت مكاسبها الميدانية على امتداد الساحل اليمني للبحر الأحمر.
في المقابل، تحاول القوات الحكومية الاحتفاظ بالمواقع والمرتفعات الاستراتيجية وتأمين خطوط الإمداد التي تربط تعز بجنوب اليمن، إضافة إلى المواقع المتبقية الخاضعة لسيطرتها والمطلة على الممرات المؤدية إلى البحر الأحمر.
Leave a comment