السفن تغيّر هوياتها الإلكترونية بعد إعلان الحوثيين فرض حصار بحري على السعودية
الهاتف اونلاين 21 يوليو 2026
أدى إعلان جماعة الحوثي فرض حصار بحري على السعودية إلى تصاعد المخاوف بشأن أمن الملاحة في البحر الأحمر، وسط مؤشرات على بدء بعض شركات الشحن اتخاذ إجراءات احترازية لتقليل مخاطر الاستهداف. وأفادت مصادر بحرية بأن عدداً من ملاك السفن أوصوا الناقلات الراغبة في عبور البحر الأحمر بإخفاء أي صلات أو ارتباطات تجارية بالمملكة العربية السعودية
وأوضحت المصادر أن ناقلة نفط عملاقة واحدة على الأقل غيّرت بياناتها التعريفية المعلنة عبر نظام التعريف الآلي للسفن، بحيث تظهر على أنها مملوكة للحكومة الهندية، في محاولة للحد من احتمالات تعرضها للاستهداف. كما نقلت المصادر عن مذكرة أصدرتها شركة «ماريسكس» المتخصصة في إدارة المخاطر البحرية، تحذيراً لعملائها من ارتفاع مستوى المخاطر التي تواجه الشركات ذات العلاقات التجارية المنتظمة مع السعودية، ولا سيما السفن والقطع البحرية العاملة أو الراسية في موانئ البحر الأحمر
وكانت جماعة الحوثي اليمنية المدعومة من إيران قد أعلنت، الاثنين، فرض “حظر ملاحة بحرية” على السعودية، مبررة القرار بما وصفته بـ”الحصار السعودي الشامل على الموانئ والمطارات براً وبحراً وجواً”. وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة، العميد يحيى سريع، في بيان إن “حظر الملاحة البحرية على العدو السعودي، وفق معادلة الحصار بالحصار، سيدخل حيز التنفيذ من لحظة إعلان هذا البيان”. وأضاف البيان أن الجماعة، التي تسيطر على العاصمة صنعاء، ترى أن من حقها “مواجهة التصعيد الشامل بالتصعيد الشامل وتثبيت هذه المعادلة”، مؤكداً أن قواتها “جاهزة بشكل كامل لكافة الخيارات”، وذلك بعد اتهامها السعودية باستهداف مطار صنعاء الأسبوع الماضي
ولم يصدر عن السعودية حتى الآن أي تعليق رسمي على إعلان الحوثيين. وكان الحوثيون قد اتهموا الرياض بشن غارات على مطار صنعاء، في حين أشارت وزارة الدفاع التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً إلى أنها ستتعامل مع أي طائرات تنتهك الأجواء اليمنية، في تصريحات فُهمت على أنها تبنٍ للضربات التي استهدفت المطار.
من جانبها، اتهمت الحكومة اليمنية إيران بإرسال رحلة جوية إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين تقل أفراداً عسكريين وأمنيين، إلى جانب خبراء إيرانيين متخصصين في تطوير الطائرات المسيّرة وأنظمة الصواريخ. ويأتي هذا التصعيد في ظل تزايد التوتر بين الحوثيين والسعودية على خلفية عدد من الملفات، أبرزها القيود المفروضة على المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، والخلاف بشأن الرحلات الجوية المباشرة بين طهران وصنعاء، الأمر الذي يثير مخاوف متزايدة من اتساع نطاق التهديدات لتشمل حركة التجارة الدولية عبر البحر الأحمر وباب المندب
Leave a comment