Latest News

اليد الخفية للصين وراء آلة الحرب الحوثية

Hatatufonline,November 10,2025

تكشف عمليةُ ضبط السفينتين القادمتين من جيبوتي، وعلى متنهما معداتُ اتصالات متقدمة من إنتاج شركة “هواوي” الصينية، مجدداً عن تشابكٍ خطيرٍ بين شبكات التهريب البحرية والمجهود العسكري لجماعة الحوثي.لطالما انصبّ التركيز الدولي على الدور الإيراني في تسليح الحوثيين وتزويدهم بالطائرات المسيّرة والتقنيات الصاروخية، غير أنّ الصين أصبحت اليوم شريكاً صامتاً في دعم آلة الحرب الحوثية، عبر تصدير تقنيات مزدوجة الاستخدام تُسهم في تطوير قدراتهم على الاتصالات والتوجيه والتصنيع العسكري.وتشير المعلومات إلى أن وكلاء معروفين تابعين للحوثيين زاروا الصين مراراً دون أن يواجهوا أيّ اعتراض من السلطات الصينية، بغرض عقد صفقات مشتريات حساسة تشمل منظومة الصواريخ “فاير دراغون” التي ظهرت أخيراً في اليمن واستخدمتها الميليشيا في هجماتها على سفن الشحن في البحر الأحمر

هذه المعدات وغيرها، التي يُفترض أنها “تجارية”، باتت عملياً جزءاً من البنية التحتية العسكرية للحوثيين، إذ تعزز قدراتهم على إنتاج أسلحة دقيقة وإدارة شبكات اتصالات متطورة.كما وُجهت إلى الصين سابقاً اتهاماتٌ بتوفير صورٍ عبر الأقمار الصناعية عن حركة السفن في البحر الأحمر للحوثيين، من خلال شركة “تشانغ قوانغ” الصينية لتكنولوجيا الفضاء، المرتبطة بالجيش الصيني، بهدف تمكين الجماعة من تحسين دقة استهدافها للسفن التجارية والعسكرية

من الواضح أنّ بكين تستغل تصاعد الهجمات الحوثية في البحر الأحمر كفرصة لتعزيز حضورها الجيوسياسي في المنطقة، متخفّية وراء خطاب “الحياد والدعوة إلى الحوار”، بينما تكرّس على أرض الواقع مصالحها الاقتصادية والعسكرية الاستراتيجية على حساب خصومها الغربيين والإقليميين.وفي الوقت الذي تتعرض فيه سفن الدول الأخرى لسلسلة من هجمات المسيّرات والصواريخ الحوثية، تبحر السفن الصينية في المياه نفسها بسلام، دون أن تُمسّ. وتشير بيانات التتبع البحري إلى أن السفن التي ترفع العلم الصيني تحظى في معظم الاحيان بمعاملةٍ خاصة في الممرات التي تشهد تلك الهجمات

لقد تجاوز الأمر حدود “السكوت الدبلوماسي”. فحين تتحوّل التكنولوجيا الصينية إلى جزءٍ من ترسانة جماعة مصنّفة إرهابية، تصبح بكين شريكاً في المسؤولية، بصمتها إن لم يكن بدعمها. وإذا استمرّ المجتمع الدولي في التعامل مع هذه الوقائع بوصفها مجرد مخالفاتٍ تجارية، فإنّ التداعيات لن تقتصر على اليمن وحده، بل ستمتدّ لتطال أمن البحر الأحمر وخطوط الملاحة العالمية بأكملها

Connect with us on Facebook

Leave a comment

Your email address will not be published.


*