تصاعد تهريب المواد الصاروخية للحوثيين عبر القرن الإفريقي وسط انشغال دولي بحرب إيران
الهاتف اونلاين 9 أبريل 2026
كشفت مصادر محلية وتقارير ميدانية عن تصاعد لافت في عمليات تهريب مواد حساسة تُستخدم في تصنيع الصواريخ والطائرات المسيّرة إلى جماعة الحوثيين، عبر مسارات معقدة تمر بدول افريقيا الشرقية و القرن الإفريقي، في وقت ينشغل فيه المجتمع الدولي بتداعيات الحرب مع إيران
وبحسب المعلومات، فقد استقبلت الجماعة خلال الفترة الأخيرة شحنات متعددة قادمة من الصين، تضمنت مكونات تقنية ومواد أولية تدخل في برامج التسلح المتقدمة. وتم تمرير هذه الشحنات عبر شبكة لوجستية تعتمد على موانئ في كينيا والصومال وجيبوتي وإريتريا، قبل إعادة توزيعها باتجاه السواحل اليمنية على البحر الأحمر
وتشير المعطيات إلى أن هذه العمليات لم تعد حالات تهريب معزولة، بل تحولت إلى نمط منظم ومتصاعد يستغل حالة الفراغ الرقابي والانشغال الدولي. إذ يتم تفكيك الحاويات فور وصولها إلى موانئ العبور، وإعادة شحنها على دفعات صغيرة عبر قوارب محلية، لتفادي الرصد، وصولًا إلى مينائي الصليف ورأس عيسى الخاضعين لسيطرة الحوثيين
كما تفيد المصادر بأن جزءًا من هذه الشبكات يعتمد على تسهيلات ميدانية داخل الصومال، بمشاركة عناصر مرتبطة بحركة الشباب والحرس الثوري الايراني، إلى جانب شبكات تهريب تجارية تعمل خارج الأطر الرسمية. ويُعتقد أن هذا التعاون يندرج ضمن تقاطع مصالح بين جماعات مسلحة وشبكات إجرامية عابرة للحدود
ويرى مراقبون أن تكثيف هذه العمليات تزامن مع انشغال القوى الدولية بالأزمة الإيرانية، ما أتاح للحوثيين توسيع قدراتهم اللوجستية والعسكرية بعيدًا عن الضغط الدولي المعتاد، خصوصًا في ظل تراجع التركيز على مسارات التهريب في بحر العرب و البحر الأحمر وخليج عدن
وكان ساحل ولاية بونتلاند الصومالية يُعد حتى وقت قريب نقطة ارتكاز رئيسية لعمليات التهريب نحو اليمن، إلا أن المؤشرات الحالية توحي باتساع نطاق الشبكة ليشمل ممرات متعددة عبر سواحل شرق افريقيا و القرن الإفريقي، في تطور يعكس تصعيدًا نوعيًا في منظومة الإمداد الحوثية
ويحذر محللون من أن استمرار هذه الأنشطة دون ردع فعّال قد يؤدي إلى تعزيز القدرات الهجومية للحوثيين، بما يهدد أمن الملاحة الدولية في باب المندب والبحر الأحمر، ويزيد من تعقيد المشهد الأمني في المنطقة
من جانب آخر كشفت مصادر عسكرية يمنية عن
تصعيد كبير لمليشيا الحوثي على سواحل الحديدة، شمل تعزيزات قتالية ونشر منظومات صاروخية وطائرات مسيّرة، إضافة إلى زرع ألغام برية وبحرية، بالتزامن مع انخراط الجماعة في التصعيد الإقليمي منذ أواخر مارس
وأفادت التقارير ببناء شبكة تحصينات وأنفاق ضخمة تمتد لعشرات الكيلومترات، تربط بين المواقع الخلفية وساحل البحر الأحمر، ما يعزز القدرات الدفاعية والهجومية للجماعة
وحذّر مسؤول عسكري من أن نحو مليون مدني في الحديدة أصبحوا محاصرين داخل هذه المنظومة العسكرية، وقد يُستخدمون كدروع بشرية
ويأتي هذا التصعيد في ظل تهديدات إيرانية بإغلاق باب المندب عبر الحوثيين، في إطار استخدام البحر الأحمر كورقة ضغط ذات تأثير اقتصادي عالمي
Leave a comment