تصاعد عمليات القرصنة يعزى الى تنسيق بين الحوثيين والجماعات الجهادية في المنطقة
الهاتف اونلاين 3 مايو 2026
أفادت مصادر مطلعة في اليمن بأن الارتفاع الملحوظ في حوادث اختطاف سفن الشحن وناقلات النفط المارة عبر البحر الأحمر وخليج عدن وبحر العرب يرتبط بخطة يُعتقد أن جماعة الحوثيين تقف وراءها، بالتنسيق مع تنظيم القاعدة في جزيرة العرب وحركة الشباب الصومالية، إضافة إلى شبكات قرصنة بحرية، وذلك في إطار دعم غير مباشر لإيران
وبحسب هذه المصادر، جاءت هذه التحركات عقب إغلاق مضيق هرمز، الأمر الذي تسبب في اضطرابات اقتصادية واسعة النطاق، انعكست بشكل مباشر على ارتفاع أسعار النفط والسلع عالمياً. وتهدف الخطة، وفقاً للتقارير، إلى تعطيل الملاحة في مضيق باب المندب، الذي يمر عبره نحو 15% من التجارة العالمية، بما يسهم في زيادة الضغوط على الولايات المتحدة، ودفعها إلى تخفيف الشروط التي وضعتها واشنطن للتوصل إلى اتفاق مع إيران، خاصة فيما يتعلق بالملف النووي الذي لا يزال محل خلاف
وخلال الأسبوعين الماضيين، شهدت السواحل اليمنية الشرقية والغربية حوادث اختطاف لخمس سفن، بينها ناقلات نفط، تم تحويل مسارها نحو السواحل الصومالية. وفي أحدث هذه الحوادث، تم الاستيلاء على ناقلة تحمل اسم ايرويكا في المياه الواقعة بين شبوة والمكلا، حيث أفادت مصادر أمنية يمنية بأن مسلحين سيطروا عليها واقتادوها باتجاه السواحل الصومالية.ورغم أن وسائل إعلام دولية نسبت هذه العمليات إلى قراصنة، إلا أن مراقبين يرون أن الأساليب المستخدمة، بما في ذلك تقنيات التتبع والاتصال الحديثة، تشير إلى مستوى عالٍ من التنظيم والتخطيط يتجاوز قدرات القرصنة التقليدية.كما تثار تساؤلات حول عدم تعرض الناقلة “اونر”، المختطفة منذ 22 أبريل 2026 والمحتجزة على بعد نحو 6 كيلومترات فقط من ميناء غراعد، لأي هجوم من قبل حركة الشباب، رغم وجودها القوي في تلك المنطقة، لا سيما في محيط بلدة عيل دير، ما يعزز فرضية وجود تنسيق تغاضٍ ضمني متعمد
وفي سياق متصل، أشارت تقارير إلى احتمال توصل الحوثيين إلى اتفاق غير معلن مع السعودية، يقضي بعدم استهداف منشآت النفط وميناء ينبع على البحر الأحمر، الذي أصبح منفذاً رئيسياً لصادرات النفط السعودي بعد إغلاق مضيق هرمز، وذلك مقابل مبالغ مالية كبيرة يُعتقد أنها تصل إلى مليار دولار.
ومن المتوقع، وفق هذه المعطيات، أن يتم تقاسم عائدات الفدية الناتجة عن السفن المختطفة بين الحوثيين والقاعدة في جزيرة العرب وحركة الشباب، في إطار شبكة معقدة من المصالح والتنسيق الإقليمي
Leave a comment