عملية الإستيلاء على الناقلة اليونانية تكشف التعاون الخطير بين الحوثيين وحركة الشباب الصومالية
الهاتف اونلاين 7 نوفمبر 2025
عملية الإستيلاء على الناقلة اليونانية “هيلاس أفروديت” على بُعد أكثر من 1000 كلم من ساحل مقديشو يوم امس لم يكن عملاً عشوائيًا من أعمال القرصنة، بل عملية مدروسة ومُنسّقة بعناية، ناتجة عن التعاون المتزايد بين جماعة الحوثي في اليمن وتنظيم الشباب في الصومال.هذا التعاون ليس جديدًا، بل يُعبّر عن تحالف عابر للحدود، هدفه المشترك زعزعة الاستقرار في واحد من أهم الممرات المائية في العالم — باب المندب والبحر الأحمر
وتُظهر العملية بوضوح أن تنظيم الشباب الصومالي اكتسب قدرات جديدة في المجال البحري والعملياتي، بفضل التدريب والدعم اللوجستي الذي تلقّاه من جماعة الحوثي في اليمن. ويكشف هذا التطور عن مستوى خطير من التعاون بين الجماعتين المدعومتين من إيران، وهو تعاون يمكّن الشباب من توسيع نطاق عملياته إلى ما وراء السواحل الصومالية
وتأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه إيران إلى تعزيز حضورها العسكري غير المباشر في المنطقة عبر وكلائها، ما يجعل البحر العربي وخليج عدن ساحة مفتوحة للتجاذب الجيوسياسي والإرهاب البحري.إن خطورة هذه العملية لا تكمن في السفينة ذاتها، بل في الرسالة التي تبعث بها وهي أنّ الإرهاب لم يعد محصورًا في البر، بل أصبح يمتلك القدرة على تهديد التجارة الدولية والملاحة البحرية في أكثر الممرات ازدحامًا في العالم. وإذا لم يتحرك المجتمع الدولي بسرعة، فقد نجد أنفسنا أمام موجة جديدة من الإرهاب البحري تتجاوز قدرات الدول الساحلية المحدودة
لقد حان الوقت لأن تتعامل الدول المعنية — من اليمن إلى أرض الصومال وجيبوتي — مع هذا الخطر بوصفه تهديدًا مشتركًا للأمن الدولي، وليس مجرد شأن إقليمي. فاستقرار البحر الأحمر وباب المندب لم يعد ترفًا جيوسياسيًا، بل ضرورة اقتصادية وأمنية للعالم بأسره
Leave a comment