مصرع وإصابة خبراء إيرانيين وعراقيين في غارة استهدفت مركز قيادة حوثياً بجزيرة كمران
July 28,2026
كشفت مصادر يمنية، نقلاً عن تقارير استخباراتية عسكرية، أن غارة جوية استهدفت مركزاً للقيادة والسيطرة تابعاً لجماعة الحوثي في جزيرة كمران بالبحر الأحمر، ما أدى إلى مقتل وإصابة عدد من الخبراء العسكريين الإيرانيين والعراقيين الذين يُعتقد أنهم كانوا يشرفون على عمليات بحرية للجماعة. ووفقاً للمصادر، استهدفت الضربة منشأة تُستخدم كمركز للقيادة والسيطرة وتنسيق الأنشطة البحرية، بما في ذلك إدارة العمليات المرتبطة بالهجمات على الملاحة الدولية في البحر الأحمر
وأشارت المعلومات إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف المستشارين الأجانب الموجودين داخل الموقع، فيما جرى نقل المصابين إلى مستشفيات مدينة الحديدة لتلقي العلاج. ولم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من عدد الضحايا أو هوياتهم. وتشير التقديرات الاستخباراتية إلى أن الغارة تأتي ضمن حملة جوية أوسع نُفذت خلال اليومين الماضيين واستهدفت عدداً من مواقع البنية التحتية العسكرية التابعة للحوثيين في غرب اليمن، إلى جانب أهداف في جبهات مأرب والجوف، في إطار مساعٍ لإضعاف قدرات الجماعة على تنفيذ عمليات هجومية برية وبحرية
وتُعد جزيرة كمران، الواقعة قبالة الساحل الغربي لليمن، إحدى أهم القواعد البحرية الاستراتيجية التي يعتمد عليها الحوثيون في البحر الأحمر. ووفقاً لتقارير استخباراتية سابقة، تضم الجزيرة مراكز قيادة وسيطرة، ومنشآت لتشغيل الطائرات المسيّرة، ومواقع لإدارة الزوارق المفخخة والزوارق غير المأهولة، إضافة إلى مخازن للأسلحة والذخائر ومرافق للدعم اللوجستي، مع وجود مستشارين وخبراء أجانب يشاركون في تطوير وإدارة هذه القدرات.
ويرى مراقبون أن استهداف منشآت القيادة والسيطرة في كمران، في حال تأكدت نتائجه، قد ينعكس مؤقتاً على قدرة الحوثيين في تنسيق العمليات البحرية وإدارة الهجمات ضد السفن التجارية والعسكرية في البحر الأحمر، إلا أن الجماعة أثبتت خلال السنوات الماضية امتلاكها بنية قيادة مرنة وشبكات بديلة تسمح لها باستعادة جزء من قدراتها التشغيلية بعد تعرضها للضربات.وتأتي هذه التطورات في ظل تحذيرات استخباراتية من استمرار الحوثيين في التحضير لشن هجمات بحرية جديدة ضد السفن العابرة للبحر الأحمر، رغم الضغوط العسكرية المتزايدة التي تستهدف بنيتهم القتالية وشبكاتهم اللوجستية. ويشير ذلك إلى أن الجماعة لا تزال تعتبر الجبهة البحرية أحد أهم مسارح عملياتها الاستراتيجية، سواء لفرض الضغط الإقليمي أو للتأثير على أمن الملاحة الدولية.ولم تحدد المصادر الجهة التي نفذت الغارة الجوية، كما لم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من جماعة الحوثي أو من الجهات التي يُعتقد أنها تقود العمليات الجوية في المنطقة، الأمر الذي يبقي تفاصيل العملية ونتائجها الفعلية قيد المتابعة والتحقق.
Leave a comment