Latest News

من قطع المسيرات إلى الكيميائيات: منعطف اخطر في مشروع الحوثي-الإيراني

الهاتف اونلاين 2 نوفمبر 2025

تؤكد عملية إحباط تهريب المواد الكيميائية المتقدمة إلى جماعة الحوثي عبر مضيق باب المندب في الشهر الماضي أنّ طهران تمضي بخطى متسارعة نحو بناء قاعدة صناعية عسكرية متكاملة داخل الأراضي اليمنية. فالشحنة التي احتوت على مواد مثل “الفينول” و”الفورمالدهيد” ليست مجرد مكونات لتصنيع الطائرات المسيّرة والصواريخ، بل هي مدخلٌ محتمل لتطوير أسلحة كيماوية يمكن استخدامها في حروب غير تقليدية، سواء داخل اليمن أو في مسارح أخرى من نفوذ إيران الإقليمي

من الواضح أنّ الحرس الثوري الإيراني، بعد تراجع نفوذه في سوريا ولبنان، يسعى إلى تعويض خسائره عبر تحويل اليمن إلى مختبر مفتوح لتجريب وتطوير منظومات تسليح جديدة، تكون في متناول الجماعات الموالية له مثل الحوثيين وحتى التنظيمات الإرهابية في اليمن والصومال، وهذا التوجه يشمل على ما يبدو إنشاء ورش ومصانع لإنتاج مواد مزدوجة الاستخدام يمكن توظيفها في الصناعات الكيماوية والعسكرية في آن واحد

إن اكتشاف أدوات الوقاية الخاصة بالعاملين في المصانع الكيميائية ضمن الشحنة الأخيرة يدعم الشكوك القوية بأن الحوثيين بدأوا فعلاً تشغيل منشآت محلية بإشراف خبراء إيرانيين. وإذا ما صحّ ذلك، فإننا أمام مرحلة جديدة من التصعيد الإيراني في المنطقة، قوامها تمكين الوكلاء المحليين من امتلاك ترسانة كيماوية، تشكّل تهديداً مضاعفاً للأمن الإقليمي والدولي على حد سواء

ولذلك، لا بدّ للمجتمع الدولي من التحرك الجاد لوقف هذا المسار قبل أن تتحول اليمن إلى ساحة تجارب للأسلحة الكيماوية الإيرانية، تماماً كما تحولت في السابق إلى ميدان لإطلاق المسيّرات والصواريخ الباليستية باتجاه السعودية والإمارات. فالتهاون مع هذا النوع من التهديد سيجعل البحر الأحمر ومضيق باب المندب وخليج عدن تحت رحمة قوى خارجة عن القانون تستخدم الإرهاب والتسلح الكيماوي كأداة نفوذ سياسي في المنطقة

ما العمل؟

امتلاك الحوثيين لقدرات كيماوية حتى بمستويات بدائية سيغير قواعد الاشتباك ويزيد من كلفة الردع الدفاعي في المياه الممتدة من البحر العربي إلى البحر الأحمر والجانب الغربي من المحيط الهندي ولمجابهة هذه المخاطر يجب تعزيز قدرات قوات خفر السواحل التابعة لليمنيين الشرعيين والدول التي تستخدم سواحلها النائية كنقط عبور (ترانزيت) لتهريب الامدادات الايرانية للحوثيين مثل الصومال وأرض الصومال وجيبوتي ، ويتطلب ذلك إيجاد نظام تفتيش بحري ذكي و تمويل وتسليح وإسناد استخباراتي وتقني لوحدات خفر السواحل مع آليات مراقبة مستقلة لضمان الفعالية فضلاً عن توفير امكانيات لتوسيع الرصد في البحر الأحمر وخليج عدن لاستباق القوارب الخشبية و”المراكب الرمادية”

Connect with us on Facebook

Leave a comment

Your email address will not be published.


*