تدهور امني سريع في البحر الاحمر مع استيلاء جديد للقراصنة على ناقلة،وسط استعدادات حوثية لمهاجمة السعودية وإغلاق باب المندب
الهاتف اونلاين 17 يوليو 2026
شهدت الأوضاع الأمنية في البحر الأحمر وخليج عدن وبحر العرب تصعيداً جديداً، بعد استيلاء مجموعة مسلحة اليوم على ناقلة المواد الكيميائية “أسانا” قبالة سواحل المكلا، في أحدث حلقات الهجمات التي تستهدف الملاحة البحرية في المنطقة.
وتُعد هذه الحادثة، وفقاً للمعلومات المتداولة، التاسعة عشرة منذ فبراير الماضي، في ظل تقارير محلية تتحدث عن تورط عناصر مرتبطة بجماعة الحوثيين وفرعي تنظيم القاعدة في اليمن والصومال في تقديم تسهيلات ودعم لوجستي للقراصنة الصوماليين، بما يمكّنهم من نقل السفن المختطفة عبر بحر العرب إلى السواحل الصومالية، حيث تُحتجز بانتظار دفع فدى مالية مقابل إطلاقها
وتواجه القوات البحرية الأوروبية المشاركة في عمليتي “أسبيدس” و”أتلانتا”، والمكلفة بحماية الملاحة الدولية من تهديدات القرصنة والهجمات الحوثية، انتقادات متزايدة من مراقبين يرون أنها لم تنجح في الحد من التدهور الأمني أو حماية السفن التجارية بصورة فعالة
ويتزامن تصاعد الحوادث البحرية مع غياب قوات المجلس الانتقالي الجنوبي عن السواحل الشرقية لليمن، بعد الغارات الجوية التي شنها الطيران السعودي عليها في يناير الماضي، وهي القوات التي كانت تؤدي سابقاً دوراً بارزاً في مكافحة التهريب والقرصنة وتأمين الشريط الساحلي
وفي تطور موازٍ، صعّد زعيم جماعة الحوثي، عبد الملك الحوثي، من لهجته في خطاب متلفز أمس الخميس، مهدداً باستهداف المنشآت النفطية والبنية التحتية الحيوية في السعودية، ومعلناً ما وصفها بمعادلة ردع جديدة تحت شعار: “مطار صنعاء بمطار الرياض، والمطارات بالمطارات، والموانئ بالموانئ، والحصار بالحصار”، وذلك على خلفية التوتر المتصاعد بشأن الرحلات الجوية والسيطرة على الأجواء
وتأتي هذه التهديدات وسط تقارير تتحدث عن استعدادات حوثية، بالتنسيق مع إيران، لتنفيذ عمليات تستهدف الملاحة في مضيق باب المندب ومهاجمة أهداف داخل السعودية، في حال تعرضت البنية التحتية الإيرانية لهجمات أمريكية
من جانب آخر، اتهم قائد حكومي في منطقة البحر الأحمر، اليوم الجمعة، الحرس الثوري الإيراني بممارسة ضغوط مباشرة على جماعة الحوثيين لدفعها نحو تصعيد عسكري في البحر الأحمر بهدف تخفيف الضغوط العسكرية المفروضة على إيران
وقال العميد صادق دويد، في تصريحات لقناة “الجمهورية”، إن الخطاب الأخير لعبد الملك الحوثي “يعكس حجم الضغوط الكبيرة التي يمارسها الحرس الثوري الإيراني على قيادة الجماعة لدفعها نحو التصعيد”. وأضاف أن الرحلات الجوية الإيرانية بين طهران وصنعاء “لا تهدف إلى فك الحصار كما يروج الحوثيون، وإنما إلى إدخال اليمن في حرب إيران وإقحامه في صراعات إقليمية لا تخدم مصالحه”
Leave a comment